
حصص التعليم الصريح بإعداديات الريادة - الأسدوس الأول - المرحلة الثانية
تأتي المرحلة الثانية استكمالًا لسلسلة الموارد التربوية التي أُعدّت في إطار تنزيل مشروع إعداديات الريادة، والتي تهدف إلى دعم المدرسين بحصص جاهزة، مبنية على مقاربة التدريس الصريح، ومواكبة للتوجهات البيداغوجية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية.
فبعد نشر المرحلة الأولى التي همّت العروض النموذجية والحصص الجاهزة للتقديم
داخل القسم، تأتي المرحلة الثانية لتشمل مختلف المواد الأساسية بالسلك الثانوي
الإعدادي:
وتسعى هذه المرحلة إلى تمكين المدرسات والمدرسين من:
تحميل دروس التعليم الصريح بإعداديات الريادة - الأسدوس الأول - المرحلة الثانية
دروس التعليم الصريح في اللغة العربية - المرحلة 2
الأولى إعدادي الثانيةإعدادي الثالثة إعدادي
دروس التعليم الصريح في اللغة الفرنسية - المرحلة 2
الأولى إعدادي الثانية إعدادي الثالثة إعدادي
دروس التعليم الصريح في الرياضيات - المرحلة 2
دروس التعليم الصريح في علوم الحياة والأرض - المرحلة 2
دروس التعليم الصريح في الفيزياء والكيمياء - المرحلة 2
مراحل تدبير حصة دراسية في التدريس الصريح
يُعد التدريس الصريح من بين أبرز المقاربات البيداغوجية الحديثة التي
اعتمدتها المنظومة التعليمية المغربية ضمن مشروع “المدرسة الرائدة”، لما أثبتته هذه
المقاربة من فعالية في تحسين جودة التعلمات الأساسية والرفع من مستوى التحكم لدى المتعلمين.
وتكمن قوة التدريس الصريح في اعتماده على خطوات منظمة وواضحة، تُمكّن
المدرس من قيادة التعلم بشكل متدرج ومدروس، مع مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين،
وضمان انتقالهم من الفهم إلى الممارسة ثم الاستقلالية.
وتُعتبر مراحل تدبير الحصة الدراسية في هذا النموذج محطات مترابطة ومتكاملة، تهدف جميعها إلى تحقيق تعلم فعلي ومستدام، قائم على الفهم العميق والتدريب المنهجي.
أولًا: هيكلة الدرس وفق التدريس الصريح
يتكوّن تدبير الحصة الدراسية في نموذج التدريس الصريح من خمس مراحل رئيسية
مترابطة، تشكل إطارًا مرجعيًا لتخطيط وتنفيذ الدروس داخل أقسام إعداديات الريادة.
1. افتتاح الحصة
يُعد الافتتاح محطة تمهيدية أساسية يتم خلالها:
ويكمن الهدف من هذه المرحلة في تهيئة الجو الصفّي، وتحفيز انتباه المتعلمين،
وربط التعلمات الجديدة بما سبق تعلمه.
2. النمذجة
تمثل النمذجة قلب الدرس الصريح، حيث يقوم المدرس بعرض مباشر وواضح للمهارة
أو المفهوم الجديد.
خلال هذه المرحلة:
3. الممارسة الموجهة
وهي مرحلة التدريب المرافق التي يُشرك فيها المدرس المتعلمين في إنجاز
مهام شبيهة بالمهمة النمذجية، تحت إشراف مباشر.
ومن أهم خصائصها:
وتُعد هذه المرحلة أساسية لترسيخ التعلمات، قبل الانتقال إلى الممارسة
المستقلة.
4. الممارسة المستقلة
بعد التأكد من تحكم أغلب المتعلمين في المفهوم أو المهارة المستهدفة
(بنسبة لا تقل عن 80%)، ينتقل المدرس إلى مرحلة التطبيق الفردي.
في هذه المرحلة:
وتهدف هذه المرحلة إلى بناء استقلالية المتعلم وتعزيز ثقته بنفسه.
5. اختتام الحصة والتفكر
يُختم الدرس بمرحلة قصيرة من التفكر والتقويم، يتم خلالها:
وتُعد هذه المرحلة مدخلًا أساسيًا للربط بالحصة المقبلة وضمان استمرارية
التعلم.
ثانيًا: مراحل تدبير حصة في اللغات وفق التعليم الصريح
تختلف طبيعة تدبير الحصة حسب مكونات اللغة (القراءة، الكتابة، التراكيب،
الصرف...)، غير أنها تشترك في مبادئ عامة، من بينها:
وقد حددت الأبحاث التربوية مستويات الإسناد داخل هذه الحصص كما يلي:
⬩ النمذجة: موجهة لجميع المتعلمين.
⬩ الممارسة الموجهة: موجهة للجميع مع تمييز الدعم.
⬩ الممارسة المستقلة: موجهة فقط للمتعلمين المتحكمين.
ثالثًا: شروط نجاح النمذجة في التدريس الصريح
لكي تكون النمذجة فعالة، يجب أن:
رابعًا: الممارسة الموجهة – قلب التدريس الصريح
تُعتبر هذه المرحلة محور العملية التعليمية، حيث يعمل المتعلمون تحت إشراف
مباشر من المدرس الذي يرافق ويوجه ويصحح.
✔ من الممارسات الجيدة:
✔ الحفاظ على إيقاع نشط داخل القسم.
✔ إشراك جميع المتعلمين دون استثناء.
✔ تصحيح الأخطاء بهدوء وفورية.
✔ تقديم تغذية راجعة مستمرة.
✖ أما الممارسات التي يجب تجنبها:
✖ الإجابة بدل المتعلمين.
✖ تجاهل أخطائهم أو مشاركاتهم.
✖ الاقتصار على عدد محدود من المتدخلين.
خامسًا: الممارسة المستقلة – ترسيخ التعلم الذاتي
تمثل هذه المرحلة اختبارًا حقيقيًا لمستوى الفهم، وتتميز بـ:
✔ ومن الممارسات الجيدة:
سادسًا: التقويم في ختام الحصة
يُعد التقويم عنصرًا أساسيا في التدريس الصريح، حيث يساعد على:
فالتقويم في هذا النموذج وسيلة لتحسين التعلم وليس غاية في حد ذاته.
خاتمة
إن مراحل تدبير الحصة الدراسية في التدريس الصريح تمثل مسارًا تربويًا
متكاملًا يجمع بين الوضوح، التنظيم، المرافقة، والتقويم المستمر.
ومن خلال احترام هذه المراحل الخمس (الافتتاح – النمذجة – الممارسة الموجهة
– الممارسة المستقلة – الاختتام)، يتحقق التعلم الفعلي القائم على الفهم والممارسة،
لا على الحفظ والتلقين.
ويُسهم هذا النموذج في الارتقاء بجودة التعليم داخل إعداديات الريادة، وتحفيز المتعلمين على المشاركة الإيجابية والاستقلالية في التعلم.
شاركنا رأيك في التعليقات.